من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | آخر تحديث للموقع في الأحد 16 ديسمبر 2018 12:35 صباحاً

limitless
development
newspaper

L.D.N

التنمية برس.DP
آخر الاخبار
أقلام تنموية

الأربعاء 05 ديسمبر 2018 01:37 مساءً

حقائق يجب أن تعرفها عضوات مجلس الإدارة «2 من 2»

ترى أيضا أنه من الجيد تناول العشاء مع كبار التنفيذيين وأعضاء المجلس، أو الرئيس التنفيذي والموظفين قبل اجتماع مجلس الإدارة، كونه قد يساعد على إيجاد بيئة عمل مواتية. تعلمت بلويكس ذلك خلال تعيينها عضو مجلس إدارة في إنجلترا، لكن كون ذلك لم يكن سائدا في فرنسا، استقبلت عدة زملاء لها من غير التنفيذيين في منزلها على العشاء لتتشارك الخبرات وإياهم بشكل غير رسمي.
امتلاك سجل حافل هو العامل الأساس لدخول مجالس الإدارات بحسب بلويكس. فقد كانت محظوظة - على حد وصفها - لامتلاكها مقومات من الأصعدة المختلفة، ما أعطاها خبرة واسعة كمدير تنفيذي، الذي أدى بدوره إلى توليها منصب عضو مجلس إدارة. وتلاحقت المناصب من بعدها. فكونها عملت مع مجالس إدارات عدة، طلب منها رئاسة أحدها. فعقب أربع سنوات من كونها عضو مجلس إدارة في غرفة التجارة الدولية، تمت دعوتها لتولي منصب نائب الرئيس، تقديرا لكفاءتها على مر السنين.
امتلاك مسيرة مهنية حافلة يتطلب وقتا. كانت بلويكس مهتمة بحوكمة الشركات منذ بداية مسيرتها في مجالس الإدارات، واستطاعت بناء سمعة جيدة في هذا المجال، حيث ترى أنه يجب على الشخص أولا إيجاد مجال من صلب عمل مجلس الإداراتومن ثم العمل عليه. فإذا ما امتلكت خبرة بالعمل معهم، ذلك بالضبط ما تتطلع إليه مجالس الإدارات.
تذكرنا بلويكس بأهمية التعبير عما يجول في خاطرنا، وألا نتردد في حال كنا واثقين بأنفسنا. فقبل عدة سنوات، كان مجلس الإدارة الذي انضمت إليه أخيرا يدرس قرارا بخصوص المعاشات التقاعدية، كان خطيرا في نظرها. فكونها كانت عضوا في مجلس إدارة الصندوق المشترك للمعاشات التقاعدية لموظفي الأمم المتحدة، كانت تعلم أن المشكلة ستتفاقم، لذا عبرت عن رأيها أمام أعضاء مجلس الإدارة الذين رغم إعجابهم به، إلا أنهم لم يأخذوه في الحسبان، لتأتي النتيجة كما توقعت بالضبط.
توافقها جينيب الرأي، "لا تخشَ أن تدلي برأيك، ولا تدع الآخرين يسكتوك بحجة الفرق بين الرجل والمرأة"، مشيرة بذلك إلى الاعتقاد السائد بأن الرجل يمتلك الإصرار بينما المرأة لا، أو أن الرجل صاحب رؤية أما المرأة فشخصية حالمة. فإذا ما شعرت بالشغف تجاه شيء، وبغض النظر عما إذا كان يسير في الاتجاه الصحيح أم لا، فعبر عن رأيك، فشعورك الغريزي ناتج عن خبراتك، ويعكس الحقائق.
كما تناولت أهمية الإرشاد لكلا الطرفين. يجب ألا تتمسك المرأة بلعب دور المرشد، بل عليها أن تقبل المساعدة عندما يعرضها أحدهم. تستذكر جينيب عندما حاول أحدهم تقديم المساعدة لها، ولكنها رفضت ولم تكن مدركة أنها تعد كهدية.
تقدم لنا جينيب نصيحة أخرى وهي أهمية المحافظة على الأصالة، فتقول: "منذ 20 عاما كنت ستراني أرتدي ملابس تشبه ملابس الرجال، وأتصرف مثلهم، أما اليوم فأرتدي فستانا باللون الأزرق الفاتح. نصيحتي هنا، ابق على طبيعتك، فإذا ما وجد أحد الأعضاء أنك ترتدي ملابس مبالغا فيها، فلا تقم بتغييرها، فالشعور بأنك على طبيعتك سيمنحك الراحة عندما تتولى منصبا رفيعا.
إضافة إلى النصائح الثلاث التي قدمتها هؤلاء النساء، لدي ثلاث نصائح: أولا، طوِّر قيمة خاصة بك، بالنسبة لي كانت التحول إلى الرقمية. بإمكانك ملء فراغ في الشركة، ولكن يجب عليك إيجاده في المقام الأول. ثانيا، في حال عدم امتلاكك خبرة تنفيذية، ينبغي أن تجعل نفسك شخصية معروفة بسبب أمر مميز قمت به. بإمكانك إلقاء خطب أو كتابة مقالات في تخصص معين. ثالثا، تواصل مع الآخرين، تحدث مع اللاعبين الكبار، ولكن لا تقم بذلك قبل أن تستكشف القيمة الخاصة بك. فمن دون النقطتين الأوليين، لن تفيدك شبكة العلاقات بشيء.
سألنا خلال قمة iW50 عن كيفية تحديد الأمور المهمة، التي يجب علينا الكفاح لأجلها. أجابت بلويكس بكل وضوح: "لا تخض أي قتال. اكتشف كيف بإمكانك المساهمة في هذا العالم لجعله مكانا أفضل، واتخذ قرارات أفضل. فليس عليك أن تقاتل، بل فقط احرص على إيجاد طريقة لتكون فعالا". تذكرنا جينيب بأن الانضمام إلى مجلس الإدارة ليس الكأس المقدسة. فقط اعرف ما تجيده والمكان الأفضل للممارسة، فقد يكون من المقدر لك أن تكون عضو مجلس أو مؤلفا أو متطوعا أو شيئا مختلفا تماما.
التقت ثلاثتنا في "إنسياد"، وسلكت كل منا طريقا مختلفا للوصول إلى مجلس الإدارة، ولكن يجب أن أركز على ما قالته جينيب، "اسأل نفسك كيف تستطيع اتخاذ قرار أفضل حيال مسيرتك المهنية، وليس بالضرورة الانضمام إلى مجلس الإدارة، فاختيار المعايير الصحيحة هو الأساس لاتخاذ ذلك القرار".