أنا المدير العام.!

كل من يتحدث إليه في أي موضوع أو قضية تتعلق بالموظفين وشؤونهم وبالعمل وكيفية إدارة وتسير العمل ومايترتب على  ذلك من آثار سلبية يقول لهم أنا المدير العام، نعم نعلم أنك أنت المدير العام الجاهل الفاشل الذي جاء في الوقت الغلط وفي المكان الخطئ واخذ مكان غيره من أصحاب النزاهة والكفاءات والمؤهلات والخبرات هذا ليس مكانك ولا موقعك وهذا الكرسي الذي تجلس عليه تحكمه لوائح وقوانين ومعايير وتقييمه أعمال وانجازات، حقيقة مرة أقولها ويعلمها كل المعنين بالأمر من صغيرهم إلى كبيرهم بأن كل أو أغلب من صدرت بهم قرارات تعيين وتكليفات بالجملة وليس بالتفاريق كمدراء عموم في بعض المواقع والدوائر والمرافق والمؤسسات أول ما يسأل عنه عند مباشرته لعمله في الإدارة والمؤسسة المعنية يسأل عن الجانب الإيرادي والمالي والهبش والهبر والأبواب والسقوف التي تسمح له بالصرف والتصرف والبحث عن الغطاء القانوني أو الحيل القانونية لها ويبداء بتكوين شبكة علاقات ونفوذ ومصالح شخصية واسعة من أجل ضمان بقائه على كرسي المؤسسة أوالإدارة أوالمرفق الذي ثم تعيينه فيه.

ويبداء بتقريب كل من هم على شاكلته ومن نوعيته وما لف لفهم وتهميش وإقصاء وإبعاد كل من يخالفه وكل من يختلف ولا يتفق معه وذلك لوضع يده على كل مقدرات تلك المؤسسة للتفرد بسلطتها المطلقة والسيطرة والهيمنة عليها وكل من تحدث أو أختلف معه أو عارضه يقول له بكل وقاحة وبجاحة أنا المدير العام، أنا المدير العام ، ولا صوت يعلو فوق صوت المدير العام الفاسد الفاشل السارق لأنه ضمن بقائه في منصبه وامن من المحاسبة والعقوبة لأنه يدفع المعلوم ويؤدي الفروض والولاءات والطاعات لمن عينه وأتى به إلى هذه الوظيفة بمعيار الوساطة والقرابةوالإنتماءات الحزبية والقبليةوالمحسوبية ويقوم بكل الطقوس على أكمل وجه ويقدم العطاياء والهبات والهداياء والرشوات تحت مسميات عديدة مثل المجاملات والتسهيلات والغذاء والقات والذي منه على حساب حقوق الموظفين فهو يعمل على تقليص أي مكافأت أو حوافز يتحصل عليها الموظفين من أجل الحصول على نصب الأسد وحرمانهم من ابسط حقوقهم.

ويتحصن وراء شلة ودائرة تحيط به من الإعلاميين وغيرهم من النفعيين والمطبلين ومن المنافقين والوصولين والإنتهازيين والموصلاتية الذين ينقلون ويوصلون له كل الأخبار كل صغيرة أو كبيرة وكل شاردة واردة عن الموظفين وعن عدم رضائهم وتدمرهم منه ومن ممارساته وأفعاله في تلك المؤسسة أو المرفق وعن العبث بالمال العام والإهمال التي تعاني منه مرافقهم بسبب سوء الإدارة ويزينون له كل أعماله وأفعاله وكل شيئا له محسوب وبمقابل حقيقة يعلمها كل المعنيين الذي يساندونه ويساعدونه ويقفون خلفه ومعه وهذه الظاهرة نشاهدها عيانا بيانا في أكثر من إدارة ومؤسسة ومرفق والكل واقف يتفرج لا يحرك ساكن طالما وأن المعلوم يصل في وقته والقسمة على أشدها شغاله سيظل هذا المدير العام وأمثاله والذين على شاكلته يعبثون بكل مؤسسات الدولة جاثمين عليها إلى أن تزال تلك القيادات المتنفذة التي تحميهم ويتمترسون خلفها.

#المريسي.

مقالات الكاتب