مشروع طريق باتيس رصد معربان لبعوس عملاق المشاريع اليافعية

التنمية برس | كتب - صالح الجرداني :

دولة يافع المدد و رجالها الكرماء الشهماء تظهر بقوة في الظروف الإستثنائية عند غياب الدولة المركزية و تحل محلها في دعم و تنفيذ أكثر المشاريع في مختلف المجالات الصحية 
والتعليمية والطرقات واهمها مشروع طريق باتيس رصد معربان لبعوس الذي بداء العمل فيه منذ فترة طويلة على حساب دولة قطر وتم اعتماده بمبلغ  وقدره 580،00000  دولار ..
وطول الطريق  96 كيلومتر
وعرضه..من 7 م الى 20
و تم إنجاز منه 20 ٪ 
و نتيجة لظروف الحرب في اليمن و انعكاساتها توقف العمل بالمشروع بالكامل  ولأهمية هذا المشروع صار موضوع رئيسي يناقشوه أبناء يافع في جميع مجالسهم ولقاءاتهم حتى برزت نخبة من خيرة رجال يافع تبحث عن حلول وبدائل لإستمرار عمل المشروع وتشكلت لجنة لقيادة العمل الأهلي الخيري برئاسة المستشار خالد الحصني تعمل بنظام مؤسسي دقيق
حيث قامت بعمل الدراسات  والخطط والبرامج لإستئناف عمل المشروع وهيئت الظروف لجمع التبرعات من الأهالي  ورجال المال والأعمال واعلنت عن المناقصة لمقطع الركب الذي يعتبر المكان الأكثر تعقيدا  وصعوبة في مشروع الطريق  ورست المناقصة على أحد المقاولين الذي باشر العمل في المقطع بطول ثلاثة كيلو متر ونصف .

وفي 22 فبراير 2022م أقيم حفل تدشين بدء العمل للمرحلة الثانية من المشروع في قاعة منتجع كراون بالعاصمة عدن برعاية وزير الأشغال العامة  والطرق ومحافظي لحج وأبين  وحضره عدداً كبيراً من المشائخ ومدراء عموم يافع  والشخصيات الإجتماعية  والقيادات الأمنية  والعسكرية  والمدنية ورجال المال الأعمال  والأكاديميين  والإعلاميين بعد التهيئة والإعداد والتحضير من قبل قيادة لجنة المشروع لهذا الحفل الكبير الذي من خلاله أوضحوا للحاضرين أهمية وفوائد المشروع ، كما تم الاعلان عن التبرعات المالية من قبل رجال المال والأعمال  والمغتربين والإستمرار في هذا المجال حتى يتحقق إنجاز هذا المشروع الإستراتيجي الذي يتميز عن مشاريع الطرقات الاخرى في العديد من الفوائد  والأهداف الكثيرة والكبيرة التي ستتحقق في المستقبل القريب  وأهمها إنهاء المعاناة الطويلة  وصعوبة الحياة ومرارة العيش التي ظلوا المواطنين في هذه المناطق الجبلية الوعرة يتجرعونها خلال سنين طويلة من الزمن لعدم وصول الطرقات إلى مناطقهم.

وبإنجاز هذا المشروع العظيم ستحدث هناك تغييرات نوعية كبيرة على حياة المواطنين في جميع المجالات والتي ستغير من نمط حياتهم المعيشية نحو الأفضل حيث يعتبر ربط محافظة أبين بمحافظة لحج  وعدة محافظات أخرى بهذا الخط سيخفف من إزدحام السيارات و الناقلات و عرقلة السير على الخطوط الموجودة التي لاتلبي حاجة الناس في الوقت الحاضر في ظل الإنفجار السكاني الكبير والتوسع  المعماري والتجاري والصناعي الأمر إلذي يتطلب إلى فتح عدة خطوط جديدة لتسهيل تنقل المواطنين والبضائع والمنتجات الزراعية والصناعية بين المحافظات باسرع وقت وتكلفة أقل .

كما أن إنجاز هذا المشروع سيسهل عملية المواصلات للمواطنين بسرعة وكلفة أقل لنقل المرضى إلى المستشفيات  والطلاب والطالبات إلى المدارس و الجامعات والمعاهد .

كما أنه سيصير عاملاً رئيسياً  للنهوض بالجانب الزراعي في عملية إستصلاح أراضي جديدة وتوسيع الرقعة الزراعية وإدخال التكنولوجيا الحديثه إليها مثل إيجاد الطاقة البديلة وحفر الآبار وتشغيلها بالطاقة الشمسية  وإدخال عملية الرئ الحديث    وتطوير زراعة الخضروات  والفواكة والقطن والإهتمام بزراعة شجرة البن اليافعي في الريف و إقامت مشاتل قريبة من مزارع الفلاحين ومساعدتهم بانشاء مستودعات كبيرة لحفظ منتجاتهم وتسويقها وضمان حمايتها وفق قانون العرض  والطلب وفتح أسواق جديدة لتسويق منتجاتهم داخليا أو تصديرها إلى الخارج ليعود بالفائدة على الفلاحين والنهوض بالإقتصاد الوطني .

كما يساعد هذا المشروع على تسهيل انتاج الثروة الحيوانية مثل الأغنام والأبقار و إنشاء مزارع تربية الدواجن ومصانع تفقيس البيض بالإضافة إلى إستجلاب وتشجيع المستثمرين في الجانب السياحي والنهضة العمرانية والصناعية حيث توجد هناك مقومات للسياحة فوادي بناء الشهير التي تصب مياهه إلى البحيرات والبرك في منطقة باتيس هو واحد من مناطق الجذب السياحي حيث توجد هناك المناظر الطبيعية الجذابة  والطيور المهاجرة والأسماك الصغيرة والجو السياحي الجذاب كما توجد هناك مياه كبريتيه تستغل كحمامات يرتادها السياح في فصل الصيف وستقام في هذه المنطقة عددا من المنشأءات السياحية التي تعود بالفائدة على المواطنين والنهوض بالإقتصاد الوطني.. 
أما ما يتعلق بالجانب المعماري والصناعي فوجود المساحات الكبيرة التي تنشاء عليها تلك المشاريع التنموية والخدمية الضخمة بالإضافة إلى وجود الخامات من البيئة نفسها .

و تساعد تلك الطريق المستثمرين في إقامة عدد من محطات البنزين والغاز المسال  والمشاريع الأخرى على جانبي الطريق انطلاقا من باتيس إلى لبعوس..
و بهذه المكتسبات الكبيرة التي ستتحقق إن شاء الله عند إنجاز مشروع الطريق العملاق باتيس رصد معربان لبعوس يتطلب من أبناء يافع قاطبة على وجه الخصوص حالياً التكاتف  والتعاون وتشابك الأيادي وشحذ الهمم و الطاقات البشرية وتقديم الدعم السخي لإنجاز هذا المشروع الإستراتيجي الذي سيعود بالفائدة على الجميع .